الجمعة, سبتمبر 22nd
أخبار عاجلة
قلب تألم حتى تفحــم !

قلب تألم حتى تفحــم !

لــم تَكن تــعلم حـين خـَرجت مـن ذلك الـمنزل الـظالم اهلـه قبل خمسةَ سنوات انهآ لـن تـعود اليهِ مطلقاً عندمآ قال زوجها إذهبي لزيارة اهلكِ اليوم .. !

مآ أن وصلت لمنزل اهلِها ليقوم برفع سماعةَ الهاتف ويُخبِرهآ بغدرٍ وقسآوةِ قلب أنتِ طآلق بالثلآث !

من هنآ بدأت الحكآية ..!

فتآةٌ لقيت من القهرِ والظلم مالقيت في أرض تـصدحُ فيه المــآذن بالــعبودية والإنقياد لله خمس مرات كل يوم !..حُرمت من طفولتها وتحملت مسؤوليه قبل الأوان ..

تلك الفتاة بعد مآ كآن شعاع النور لآ يزالُ يـستفيقُ بروحِها ,تخلت عن تعليمها, لم تكن على درايــة ما تخفيه لهآ الدنيا من مفآجئات , ظنت بجهلها وطيبة قلبها ان فستان الزفاف هو السعادة التي تنتظرها , لم تكن تبلغ السادسةَ عشره من عمرِها عندمآ ارتدت الثوب الابيض وانتقلت من منزل أبيها لمنزل زوجها التي إعتقدت بمفهومها البريء بـأنه (عش الزوجية ) بمعنى الدفء والحب والأمان والراحة .. لكن سرعآن ما نضجت بفكرها وكبرت قبل أوانها بسبب ما فاجئهآ به زوجها من عنف لفظي وجسدي وظلم نفسي ..!

لم تكن زوجه له فقط , بل كانت زوجة لظلم وجبروت والدته أيضاً .. رغمَ ما تعانيه من زوجها إلا أنها تحملت من والدته الكلام الجارح والتصرفات الغير لائقة بغير وجه حق وبالظلم وبالظن السوء , فكآنت صابرةً على أذيــه زوجها وعائلته لعدة سنين واكتفت بالسجود والدعاء في صلواتها الخمس لعل وعسى أن يغيرَ الله هذا الحال …!

كانت قد أنجبت منه طفلتان وتنتظر مولودها الثآلث الذي لم يخلق بعد .. جآء ذلك اليوم الذي تعرضت به لضرب مبرح على يد زوجها بقلب متحجر متصلب بقوة.. بدون رحمة او شفقة ومن غير أن يرجف له جفن عين , ولم يأبه لأي شيء حتى الجنين الذي تحمله زوجته !!

في آحد الليالي جآءها المخاض مصحوبآ بآلام ومعاناة الولادة ,, بعد برهة من الوقت وضعت طفلها الثالت لتنصدم ممآ تراه أعينها اذ ان الطفل يعاني من تشوهاً خلقياً وهذا ما كانت تخشاه الأم ! فالطفل هو من كان ضحية عنف أباه لوالدته ..

مرت الساعآت والأيام لتتفاجىْ الفتآة بطلب والدة زوجها بأن يتزوج عليها الثانية بحجة أنها تُنجب أطفالاً معآقين !! أين الرحمة والعدل في ذلك ! هل أصبحت الحياة معدومة من الانسانية لهذا الحد أأصبحنا ننظر إليها كالكأس الفارغ ..

المرأة ليست سلعة تباع وتشترى ، وليست عنزاً حلوباً يحلبها صاحبها متى شاء ، المرأة إنسانة مكرمة ذات مشاعر وأحاسيس مرهفة ،تحمل بين جنباتها قلباً عظيماً وفؤاداً طيباً.

وكأنها قالت له اضربني وانآ احمل بإبنُكَ لأَضـع مولوداً مريض ! ألا يكفي ما عاشته من ذل ؟ هل ما زآل قلبها يتسع لكي تسمع المزيد والمزيد من الإهانآت والكلام الجارح ..!

أهذا مآ أوصآنا به الإسلام .. أم نسيتم أنه أوصى بالمرأة وصــيـة كبيرة ورغب في ذلك وجعل جزاء ذلك دخول الجنة دار الأبرار .!

هو ذنب من ؟ ذنب تلك الفتآة البائسة التي زوجت بسن مراهقة ؟ ام ذنب الطفل ؟ أم ذنب اهلها الذين اتبعوا العادات والتقاليد ويبحثون عن سترة الفتاة لأي شخص كآن دون مسؤولية ؟

يآ من جهلتم العدل والصدق والمساواة ,, اين العدل في ذلك ؟! ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ..أصبحتْ لآ تخشى الذئاب الوحشية وإنما تخشى الذئاب البشرية .. ! التي أصبحت تفترس الضعيف ..

لم تكن تعاني من ألم الطلاق والظلم الذي وقع عليهآ بدون سابق إنذار بقدر ما عانت من ألمِ وحرقةِ فرآق اطفالها الثلات ..

خرجت من ذلك المنزل جسداً دون روح ! نعم دون روح , روحهآ التي بقيت برفقةِ صغآرها هنآك .. أصبحتْ روحٌ تحترقُ في رحلة الحياه .. تستغيث جوارحها وتتألم بشــريط ذكريـــات يمر بنبض عقارب الساعات تتذكر ،، وتتـذكر ،، آه .. ما أصعب تلك الساعة .. في وداع ثلاثه قطع من روحها ما أصعب الفراق ؟؟

فالطفل يحتاج إلى حضن ودفئ أمه.. فما ذنب الأم بأن يتمزقَ قلبها , فلو صح التعبير فإن هذا يعتبر جريمة بشعة بحق الانسانية بكلِ ما تعنيه الكلمة من معنى !

هي أم كــ باقي الامهات تحلم بأن يكبروا أطفالها أمام اعيُنها , هي الأم التي حملت تسعة اشهر , هي الأم التي عانت ألم الولادة الذي هو أصعب ألم على وجه الأرض.

وتر حساس أصاب القلب والوجدان نبضات مؤلمة تنبض من عمق الوجع !

لكنها تحررت من اهانة وقيد عاشت به سنواتً عدة لتشق طريقاً آخراً تبحث فيه على نور لتستئصل منه دِفئاً عوضاً عمآ مضى !

فكانت لآ بد أن تبتعد بهدوء دون صوت ,كي لا تقتلعها العآصفات القاتلة ! سقطت كل أمنياتهآ .. وسقطت مهزومة عند أعتاب الإستغاثات؟!!

للحزن فينا حكاية وللفرح بداخل الذكرى رواية حكاية نبضها الدموع ورواية نحاول أن نرويها !!

#عن_الأنثى_أتحدث ,, #يوم_المرأه_العالمي !!

بــقلـم: عــروبـة الـنـجـآر